السيد عميد الدين الأعرج
274
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
دفعة وكان الباقي من كلّ منهما يساوي الشقص من الآخر واتّسع الثلث للشقصين خاصّة فالأقرب عتق الشقصين » . أقول : وجه القرب من أنّه أعتق مقدار الثلث من غير زيادة فكان ماضيا . لا يقال : لم لا يقرع بينهما فمن خرج اسمه عتق منه مقدار ما أعتقه بالإعتقاق وسرى إلى باقيه فيكمل الحرّية في من تخرجه القرعة ، كما لو أعتقهما دفعة ، وإلَّا فما الفرق بينهما ؟ لأنّا نقول : الفرق بينهما انّه عند إعتاقهما دفعة لا يخرج جميع ما أعتقه من ثلث تركته ، وإنّما يخرج أحدهما من الثلث وقد قصد عتق كلّ واحد منهما بجملته لا بعض المعتق فتتعيّن القرعة ، بخلاف ما إذا أعتق البعض من كلّ منهما فإنّه قصد ذلك البعض وقد خرج ما قصد عتقه من ثلث تركته فيفيد العتق فيه ، فلو لا استعملنا القرعة لاقتضت استرقاق ما قد نفذ فيه العتق ، وهو غير جائز لأنّ الحرّ لا يعود رقّا . قوله رحمه الله : « ولو ملك من ينعتق عليه بغير عوض كالهبة أو بغير عوض موروث كما لو أجّر نفسه للخدمة به عتق من صلب المال وورّث ، ولو انتقل بالشراء فالأقرب انّه كذلك » . أقول : يعني لو اشترى من ينعتق عليه فالأقرب انّه ينعتق عليه من صلب المال ويرث ، كما لو كان بغير عوض أو بغير عوض موروث ، لأنّه قبل الشراء مال مملوك له قيمة معيّنة وقد اشتراه بثمن المثل فكان ماضيا ، وكونه ممّن ينعتق عليه حكم شرعي ليس باختياره .